إدارة النظام السياسي الجديد

يصََّنف  السجال االنتخايب يف الصومال بوصفه خالفا دستوريا؛ إذ تسعى الحكومة الفيدرالية إىل تطبيق االقرتاع املبارش أو اعتامد ُي منوذج هجني، يف حني تؤكد أطراف املعارضة أن أي تحول عن نظام االنتخاب القائم عىل املحاصصة القبلية يقتيض توافقًاً وطنيًاً ال يزال مفقودًا.ً وعىل الرغم من دعوة الرشكاء الدوليني لتغليب لغة الحوار، يبقى هذا التشخيص قارصًاً وإن كان صائبًاً؛ إذ يكمن اللب املعضلة يف تغيري موازين القوى التي صاغت السياسة الصومالية طيلة ثالثة عقود.

وظلت الركائز التي قام عليها النظام السيايس يف الصومال، طيلة فرتة ما بعد الحرب األهلية، قامئة عىل منطني متقاطعني من الدعم الخارجي.

فالنمط األول متثل يف املسار السيايس الذي أدير عرب منظومة دولية اتخذت من نريويب مقرا لها؛ حيث شكلت العاصمة الكينية مركزا دبلوماسيا للصومال، يف حني تولت الواليات املتحدة، واالتحاد األورويب، واألمم املتحدة، وأطراف دولية أخرى تقديم االعرتاف الدبلومايس، وتنسيق التمويل، والتدخل كوساطة ضامنة كلام وصلت القوى السياسية الصومالية إىل طريق مسدود. ومل تكن هذه املنظومة مجرد آلية دعم فحسب، بل أسهمت يف تشكيل األطر التي تتيح لألطراف الصومالية إدارة الخالف واملساومة والتوصل إىل تسويات. واألهم من ذلك أنها وفرت اإلطار الكفيل باستمرار الحياة السياسية عندما تتداعى التوافقات املحلية.

اضغط هنا لتحميل التقرير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *