ثمن سياسة حافة الهاوية: حاجة الصومال إلى الحوار والمساءلة وتحقيق الاستقرار

ظل معهد هرتيج لدراسة السياسات يحذر طوال ما يزيد على ثمانية عشر شهراً من مغبة انزلاق المشهد السياسي الصومالي نحو مرحلة حرجة من الهشاشة والاستقطاب المتزايد وعدم الاستقرار .

ومن خلال سلسلة من التحليلات من ضمنها “إصلاح المسار السياسي المتعثر في الصومال”، و”تفكيك قرار المجلس الاستشاري الوطني”، وكذلك “معالجة التحديات الدستورية والانتخابية في الصومال: من الجمود إلى الحوكمة” و”تفادي الفوضى في مقديشو: لماذا يجب أن يحل الحوار محل القوة؟”، وأخيرا “مع نفاد الوقت، يجب أن تسفر محادثات الحكومة والمعارضة عن نموذج انتخابيشامل” أوضح معهد هرتيج لدراسة السياسات خلال أطروحاته باستمرار بأن الخلافات الدستورية غير المحسومة، والإجراءات السياسية الأحادية ، وانعدام الثقة بين الجهات السياسية الفاعلة، وغياب الإجماع الحقيقي، كانت تدفع البلاد نحو أزمة مؤسسية خطيرة.

جدير بالذكر أن معظم ما حذرنا منه قد تحقق بالفعل؛ ففي الثالث من يونيو الماضي، اندلعت مواجهات مسلحة في مقديشو بين قوات المعارضة والحكومة الفيدرالية، أودت بحياة عدد من الشباب الصوماليين . وقد شكل هذا العنف منعطفاً خطيراً في الصومال، حيث تضافرت عوامل عدة مثل عدم الاستقرار السياسي، والانفلات الأمني، والهشاشة المؤسسية، والضغوط الاقتصادية، فضلاً عن الضغوط الخارجية، لتخلق واحدة من أخطر الأزمات التي واجهتها البلاد منذ سنوات.

اضغط هنا لتحميل التقرير